السيد محمد باقر الموسوي
453
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقال عليّ عليه السّلام لها : ائت أبا بكر وحده ، فإنّه أرقّ من الآخر ، وقولي له : ادّعيت مجلس أبي وأنّك خليفته وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثمّ استوهبتها منك لوجب ردّها عليّ . فلمّا أتته ، وقالت له ذلك . قال : صدقت . قال : فدعا بكتاب فكتبه لها بردّ فدك . فقال : فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر ، فقال : يا بنت محمّد ! ما هذا الكتاب الّذي معك ؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك . فقال : هلمّيه إليّ . فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ؛ وكانت حاملة بابن اسمه المحسن عليه السّلام ، فأسقطت المحسن عليه السّلام من بطنها . ثمّ لطمها ، فكأنّي أنظر إلى قرط في اذنها حين نقفت ، ثمّ أخذ الكتاب فخرقه . فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة ممّا ضربها عمر ، ثمّ قبضت . فلمّا حضرته الوفاة دعت عليّا صلوات اللّه عليه ، فقالت : إمّا تضمن وإلّا أوصيت إلى ابن الزّبير . فقال عليّ عليه السّلام : أنا أضمن وصيّتك يا بنت محمّد ! قالت : سألتك بحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أنا متّ ألّا يشهداني ولا يصلّيا عليّ . قال : فلك ذلك . فلمّا قبضت عليها السّلام دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها ، وأبو بكر وعمر كذلك ! ! ! فخرج إليهما عليّ عليه السّلام فقالا له : ما فعلت بابنة محمّد أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟